شهر رمضان هو قاعة الضّیافة الإلهیّة؛ قاعة عظیمة ینال فیها منفعة کبیرة کلّ من یدخلها ویشحذ الهمم من أجل أن ینتفع ممّا جهّزه له الله عزّوجل ولیس هناک وجود لهذه المنفعة فی شهر شوّال وسائر شهور العام؛ هی محصورة بشهر رمضان فقط. أنواع وأقسام الضیافة الإلهیّة: الرّحمة الإلهیّة، العزّة الإلهیّة، التوفیق الإلهی، القرب الإلهی، الاستغناء النابع من الفضل الإلهی، الرّزق المادّی، الرّزق المعنوی، کلّ هذه متوفّرة فی شهر رمضان؛ لقد جعلوا هذه الأمور ضمن مائدة شهر رمضان. یأتی البعض ولا یلقون نظرة على هذه المائدة ویعبرون فوقها وفوق ما تحتویها ولا ینالون شیئاً منها؛ البعض یأخذ منها الیسیر؛ نصوم ونقوم بأعمال محدودة؛ لکنّ البعض یجلسون على هذه المائدة ویملؤون جعبتهم من الرّحمة الإلهیّة؛ یبتغون العزّة، یبتغون الدّنیا، یبتغون الآخرة؛ یریدون التخلّص من المآزق، یطلبون الانفراج فی الحیاة، ینشدون القناعة واکتساب الصفات والأخلاق الحسنة؛ یأخذون من هذه المائدة ما یحلو لهم لأنفسهم وللآخرین.

~الإمام الخامنئی 2004/10/4